|
إلغاء حكم بسجن معدّة في «الجزيرة» والاكتفاء بتغريمها وإدانتها بالإساءة إلى سمعة مصر |
|
|
|
الكاتب/ الحياة
|
|
برّأت محكمة مصرية معدّة قناة «الجزيرة» الفضائية الزميلة هويدا طه من تهمة «مباشرة نشاط من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد»، لكنها دانتها بمحاولة «تشويه سمعة البلاد وأوضاع حقوق الإنسان».
وقضت محكمة جنح مستأنف مصر الجديدة في القاهرة، أمس، بإلغاء الحكم السابق الصادر عن محكمة من الدرجة الأولى بحبسها لمدة ستة أشهر، غير أنها أيدت تغريمها عشرين ألف جنيه لإدانتها «بحيازة أشرطة بقصد التوزيع والنشر بغرض تشويه سمعة البلاد وأوضاع حقوق الإنسان».
. وقالت المحكمة إن «تهمة الإضرار بالمصالح العليا للبلاد هي عملية واسعة والدستور المصري كفل حرية الإنسان في العمل والتحرك وفي ممارسة نشاطه كما كفل حرية الصحافة وإبداء الرأي». وأضافت: «إن كان هناك نص تشريعي يقيّد تلك الحريات فهو الاستثناء الذي لا يجب التوسع في تفسيره ولا يقاس عليه في التجريب».
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه «ثبت لديها أن هويدا طه أعدت وحازت صوراً ومادة إعلامية من شأنها الإساءة إلى سمعة البلاد بأن اصطنعت مادة إعلامية تتضمن وقائع مخالفة للحقيقة عن مظاهر غير لائقة عن أعمال تعذيب يقوم بها أشخاص يرتدون زي ضباط شرطة قاصدة بذلك بثّها في قناة الجزيرة التي تعمل فيها لتشويه سمعة مصر وأوضاع حقوق الإنسان فيها».
وتعود وقائع القضية إلى كانون الأول (ديسمبر) من العام 2006 حين حضرت طه إلى مصر بغرض تصوير مجموعة من الأفلام عن «التعذيب في أقسام الشرطة»، وضُبطت الأفلام معها في أثناء مغادرتها مطار القاهرة في 8 كانون الثاني (يناير) العام الماضي، إذ تحفظت السلطات الجمركية على خمسين شريط فيديو وجهاز كومبيوتر محمول خاص بها وفحصت من خلال الإدارة المركزية للمصنفات الفنية بناء على طلب النيابة العامة. وكشف تقرير المصنفات الفنية احتواء الأشرطة على «مشاهد تمثيلية مجافية للواقع، ووقائع تعذيب مفتعلة ومحاولات الاعتداء من أشخاص يرتدون زي ضباط شرطة على من قاموا بتمثيل أدوار متهمين ومتهمات في أحد البلاتوهات التي تم إعدادها على أنها مواقع لأقسام شرطة». وقال التقرير إن «تلك المشاهد لم يسبق عرضها باعتبارها أعمالاً فنية، كما أن المؤدين من غير الفنانين المعتمدين». وكانت السلطات أوقفت هويدا طه مجدداً في أواخر كانون الثاني الماضي في أثناء تصويرها فيلماً عن «المهمشين في المجتمع» بدعوى أنها لم تستوف التصاريح المطلوبة، وأخلت سبيلها بعد ساعات.
طباعة
|