|
فوز المنتخب المصري ببطولة أفريقيا يمنح الحكومة الأمل في البقاء بعد اتساع التكهنات بتغييرها |
|
|
|
الكاتب/ حسام أبو طالب-القدس العربي
|
|
عزز حصول مصر علي كأس الأمم الأفريقية أمس الأول من فرص بقاء حكومة د. أحمد نظيف في مقاعدها خلال الفترة القادمة وذلك بعد أن كانت الأنباء قد رشحت تلك الوزارة للرحيل في غضون الأسابيع القليلة القادمة بعد ازدياد الغضب الشعبي علي أفرادها لمستوي غير مسبوق، بسبب ارتفاع أسعار مختلف السلع الغذائية ومواد البناء والسلع المعمرة والملابس فضلا عن الارتفاع المتكرر لأسعار المكرونة والأرز والخبز وزيوت الطعا
وقد تناقلت الأنباء أن نظيف وعددا من المقربين له من بين وزراء حكومته قد حرصوا علي مشاهدة مباراة النهائي سويا في الإدارة الأفريقية والتي فازت خلالها مصر بهدف نظيف علي الكاميرون بهدف رفع معنويات بعضهم البعض وذلك بعد الإحباط الذي لازم مختلف الوزراء علي حد سواء، خاصة إثر تصدر اخبار قرب التغيير الوزاري في الكثير من الصحف ووسائل الإعلام المختلفة.
ووفق معلومات تسربت من كواليس مجلس الوزراء فإن أعضاء حكومة نظيف تبادلوا التهاني فيما بينهم عقب إعلان النتيجة حتي أن وزيرا يحمل لقب رجل أعمال دعا زملاءه لحفل عشاء احتفالا بفوز المنتخب المصري ولزيادة الأمل في بقاء الحكومة في الخدمة ربما حتي لنهاية العام الحالي.
وقد رشحت الأنباء ثلاث شخصيات عامة لخلافة أحمد نظيف وعلي رأس هؤلاء المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات والذي أحرج حكومة نظيف مؤخرا حينما اتهمها امام أعضاء مجلس الشعب بأنها بددت مئات الملايين من الجنيهات في مشاريع وهمية، وأنها فشلت في حل جميع المشاكل المتراكمة واتبعت سياسات اقتصادية خاطئة قادت البلاد من فشل إلي فشل ومن انهيار إلي انهيار.
وقد اكتسب الملط بعد تلك المواجهة في مجلس الشعب شعبية واسعة وعزز من الأنباء التي جري تداولها حول ترشيحه لرئاسة الوزراء استقبال الرئيس مبارك له خلال الفترة الأخيرة حيث دام اللقاء بينهما أكثر من تسعين دقيقة.
والشخصية الثانية التي رشحت لرئاسة الوزراء د. رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة والذي يحظي باحترام القيادة السياسية وقد اكتسب قبولا شعبيا في العديد من الأوساط بعد تعهده بمحاربة الاحتكار في سوق انتاج الحديد والاسمنت وسائر السلع الأخري، وقد قام بتحويل أصحاب الاسمنت للنائب العام بعد ثبوت ممارستهم سياسة احتكارية ورفعهم الأسعار بدون مبرر.
وقد رشح المراقبون أيضا شخصيتين مرموقتين لذات المنصب وهما اللواء عمر سليمان والعالم أحمد زويل الحاصل علي جائزة نوبل في العلوم، غير أن كلا الشخصيتين مستبعد لمنصب رئيس الوزراء لأسباب مختلفة أهمها بالنسبة لسليمان أن الترشيحات التي كانت تلاحقه علي مدار السنوات الماضية كانت تصب في إطار تعيينه نائبا للرئيس مبارك، أما بالنسبة لزويل فهو ليس محل ترحيب كبير بين رموز النظام لأسباب احتار الكثيرون في تفسيرها وربما بسبب نجوميته الشديدة والتي تؤدي لتراجع شعبية أي مسؤول آخر إذا ما وضع في مقارنة مع زويل الذي لا يميل بأي حال لتولي مناصب سياسية حيث يعشق حياته الأكاديمية
طباعة
|