article thumbnai العرب: من نظرية المؤامرة إلى فكر الحريات

دأبت العقلية العربية على التعامل مع الأحداث الكبرى والتحولات العظمى من خلال التفسير التآمري للتاريخ من دون اللجوء إلى الأساليب العلمية في التحليل والغوص في أعماق المشكلات، ونحن من جانبنا لا ننكر...
بقية الخبر

article thumbnailألحجاب ...عقاب أم ثواب أو ....؟

من الثابت ووفقاً لطبيعة الجزيرة العربية الصحراوي حيث الحرارة الشديدة والغبار المتصاعد مع لفحات الهواء الساخنة فالمرأة والرجل كلاهما مضطر للحفاظ على شعره من التطاير وتعرضه للغبار وبالأخص لقلة...
بقية الخبر

article thumbnailرسالة اعتذار!

  لقد خبرت منذ الصغر معنى أن تتكئ على حائط متين, عندما كنت في الداخلية ( ليس الوزارة) , طلب مني موظف بالمؤسسة أن أساعد أبناءه ـ الذين يَصغُرونني ـ في انجاز تمارينهم . أدخلني بيته و...
بقية الخبر

article thumbnailالظواهر الدينية والاغراق في اللاوعي

صعب جدا على العقل السليم , ان يستوعب المظاهر والممارسات الاعتقادية السلبية المبنية خاصة على الغيب , التي يقوم بها من يدعي الدين , يجيش خلفه آلاف الناس على الاعتقاد بها وكأنها حقيقة قابلة...
بقية الخبر

قرص الأسبرين طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الشاعر نزار قباني   

 nizar.jpg

 

ليسَ هذا وطني الكبير

لا..

ليسَ هذا الوطنُ المربّعُ الخاناتِ كالشطرنجِ..

والقابعُ مثلَ نملةٍ في أسفلِ الخريطة..

هوَ الذي قالّ لنا مدرّسُ التاريخِ في شبابنا

بأنهُ موطننا الكبير.

لا

ليسَ هذا الوطنُ المصنوعُ من عشرينَ كانتوناً..

ومن عشرينَ دكاناً..

ومن عشرينَ صرّافاً..

وحلاقاً..

وشرطياً..

وطبّالاً.. وراقصةً..

يسمّى وطني الكبير..

لا..

ليسَ هذا الوطنُ السّاديُّ.. والفاشيُّ

والشحّاذُ.. والنفطيُّ

والفنّانُ.. والأميُّ

والثوريُّ.. والرجعيُّ

والصّوفيُّ.. والجنسيُّ

والشيطانُ.. والنبيُّ

والفقيهُ، والحكيمُ، والإمام

هوَ الذي كانَ لنا في سالفِ الأيّام

حديقةَ الأحلام..

لا...

ليسَ هذا الجسدُ المصلوبُ

فوقَ حائطِ الأحزانِ كالمسيح

لا...

ليسَ هذا الوطنُ الممسوخُ كالصرصار،

والضيّقُ كالضريح..

لا..

ليسَ هذا وطني الكبير

لا...

ليسَ هذا الأبلهُ المعاقُ.. والمرقّعُ الثيابِ،

والمجذوبُ، والمغلوبُ..

والمشغولُ في النحوِ وفي الصرفِ..

وفي قراءةِ الفنجانِ والتبصيرِ..

لا...

ليسَ هذا وطني الكبير

لا...

ليسَ هذا الوطنُ المنكَّسُ الأعلامِ..

والغارقُ في مستنقعِ الكلامِ،

والحافي على سطحٍ من الكبريتِ والقصدير

لا...

ليسَ هذا الرجلُ المنقولُ في سيّارةِ الإسعافِ،

والمحفوظُ في ثلّاجةِ الأمواتِ،

والمعطّلُ الإحساسِ والضمير

لا...

ليسَ هذا وطني الكبير

لا..

ليسَ هذا الرجلُ المقهورُ..

والمكسورُ..

والمذعورُ كالفأرةِ..

والباحثُ في زجاجةِ الكحولِ عن مصير

لا...

ليسَ هذا وطني الكبير..

يا وطني:

يا أيّها الضائعُ في الزمانِ والمكانِ،

والباحثُ في منازلِ العُربان..

عن سقفٍ، وعن سرير

لقد كبرنا.. واكتشفنا لعبةَ التزوير

فالوطنُ المن أجلهِ ماتَ صلاحُ الدين

يأكلهُ الجائعُ في سهولة

كعلبةِ السردين..

والوطنُ المن أجلهِ قد غنّت الخيولُ في حطّين

يبلعهُ الإنسانُ في سهولةٍ..

كقُرص أسبرين

طباعة

  

اضافة تعليق
الإسم:
العنوان:
التعليق:



الكود الأمني:* Code

 
التالى >