article thumbnai العرب: من نظرية المؤامرة إلى فكر الحريات

دأبت العقلية العربية على التعامل مع الأحداث الكبرى والتحولات العظمى من خلال التفسير التآمري للتاريخ من دون اللجوء إلى الأساليب العلمية في التحليل والغوص في أعماق المشكلات، ونحن من جانبنا لا ننكر...
بقية الخبر

article thumbnailألحجاب ...عقاب أم ثواب أو ....؟

من الثابت ووفقاً لطبيعة الجزيرة العربية الصحراوي حيث الحرارة الشديدة والغبار المتصاعد مع لفحات الهواء الساخنة فالمرأة والرجل كلاهما مضطر للحفاظ على شعره من التطاير وتعرضه للغبار وبالأخص لقلة...
بقية الخبر

article thumbnailرسالة اعتذار!

  لقد خبرت منذ الصغر معنى أن تتكئ على حائط متين, عندما كنت في الداخلية ( ليس الوزارة) , طلب مني موظف بالمؤسسة أن أساعد أبناءه ـ الذين يَصغُرونني ـ في انجاز تمارينهم . أدخلني بيته و...
بقية الخبر

article thumbnailالظواهر الدينية والاغراق في اللاوعي

صعب جدا على العقل السليم , ان يستوعب المظاهر والممارسات الاعتقادية السلبية المبنية خاصة على الغيب , التي يقوم بها من يدعي الدين , يجيش خلفه آلاف الناس على الاعتقاد بها وكأنها حقيقة قابلة...
بقية الخبر

رسالة اعتذار! طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ ميمون أم العيد   
 mimoun_oumelaid.jpg
لقد خبرت منذ الصغر معنى أن تتكئ على حائط متين, عندما كنت في الداخلية ( ليس الوزارة) , طلب مني موظف بالمؤسسة أن أساعد أبناءه ـ الذين يَصغُرونني ـ في انجاز تمارينهم . أدخلني بيته و اعتبرني واحدا من أولاده , لذلك كان الجميع يحترمني بدءا بالعساس مرورا بالحارس العام المتعجرف وصولا إلى المدير قليل الحضور.
ألج مطعم الداخلية وقتما شئت و آتي المرقد من أنى باب أردت, لكن ذلك لم يدم طويلا , ما أن رحل الرجل الذي كنت أستمد منه قوتي و عجرفتي حتى فقدت الكثير من الإمتيازات وأصبحت مرغما على احترام القانون الداخلي. كان الحارس العام يبحث لي عن ذريعة كي يعاقبني وكان العساس يترقب تأخري ليغلق الباب في وجهي. وقتها كان جو المرقد و الأفرشة البيضاء التي تتوسطها بقع البول يحسسني بالحرمان , فأخالُني سجينا لم يدنب ساقه الظلم إلى وراء القضبان , كل ذلك يجعلني أحس برغبة في الصراخ فأحول تلك الصرخة المكبوتة إلى تمرد , فما أن أتناول "وجبة" العشاء حتى أعرج على قاعة المطالعة أسجل حضوري ثم أتسلل خفية لأتسلق حائط المؤسسة لأقضي الليلة رفقة بعض أصدقائي نتسكع في الدروب و نعاكس المارة لكن ليس في كل مرة تسلم الجرة . ذات ليلة ما أن تسلقت الحائط كعادتي نظرت يمينا ويسارا وقفزت, لما همت بالوقوف وجدته قبالتي ( باسم الله الرحمن الرحيم) إنه هو نفسه الحارس العام الذي يبعث الرعب في نفسي , ما أن يفتح فمه النثن بالصراخ حتى أفقد السيطرة على متانتي. حينها لم تكن عندي الشجاعة الكافية لأقف أمامه مستسلما لصفعاته فهربت بكل ما ملكت من سرعة شارد الذهن أتفصد عرقا. عندما أعود إلى الداخلية سوف آخد من الضرب ما لم يأخده الطبل يوم العيد , و سوف يحرمني من "وجبات" الأكل , ثم يرسل في طلب أبي . مشلكة كهذه في مثل سني ووضعيتي تعتبر ورطة لا تضاهيها ورطة. قضيت يوما كامل دون أن أواجهه بعد ذلك اهتديت إلى حل ما أسهله و ما أبسطه , كتبت له رسالة اعتذار طريفة أعتذر له فيها و أمدحه بعبارات استلهمتها من أخبار القناة الأولى أنذاك : سيدي الحارس العام المحترم : أستاذي المبجل خادم القيم و حامي الأخلاق و المدافع الأول عن مصلحة التلاميذ...لقد أسأت إليكم كثيرا عندما تسلقت حائط المؤسسة ضاربا عرض الحائط ذلك القانون الذي إلتزمت باحترامه منذ بداية السنة. أعترف لكم سيدي أني أستحق ما تحكمون به علي و حكمكم لن يكون سوى عين الحق و القسطاس لكني أطمع كل الطمع أن يشملني عفوكم (!)... سيدي الحارس العام : يا دخر التلاميذ و ملاذ البؤساء و المذنبين (!) أعتذر لكم عما صدر مني واعدا إياكم بعدم تكرار فعلتي الشنيعة .." و ختمتها ببعض الدعوات بطول العمر و صلاح الذرية. كانت رسالتي طويلة من صفحتين تضمنت عبارات مضحكة و أخرى لا تقال إلا في حضرة السلاطين و الملوك لكنها مع ذلك حققت مبتغاها و أرسل الرجل في طلبي لأعود إلى الداخلية دون عقاب أو توبيخ . قد يكون هو قرأها بصوت عال و أحس بالفخر معتقدا أن الإعتراف بالخطإ فضيلة لكني حينما أتذكر هذه الحادثة أعرف أن هذه الحياة تجعلنا أحيانا نمدح بفمنا من نريد أن نبصق عليه من أعماق أعماقنا.

طباعة

  

اضافة تعليق
الإسم:
العنوان:
التعليق:



الكود الأمني:* Code

 
< السابق   التالى >